وكذا تحت ذقنها حتى المقدار الذي يرى منه عند اختمارها على الأحوط [ 1 ] .
شرح
قد حاضت حتى تختمر ولا تقبل صلاة من امرأة حتى تواري أذنيها ونحرها في الصلاة ( 1 ) .
فإنّ عدم القبول - كما عرفت - مساوق للبطلان ، فقد اشترط في صحة صلاتها أن تواري نحرها و « النحر » هو منتهى الرقبة المتصل بما تحت الذقن ، ومواراته لا تنفك عن مواراة الرقبة - كما لا يخفى - فلذلك ما قلناه : من أوضحيّة دلالة هذه المعتبرة من غيرها ( 2 ) .
[ 1 ] الظاهر رجوع الاحتياط إلى مجموع هذه الفقرة . ووجهه : أمّا بالنسبة إلى ما يستتر بالخمار : فهو أنّ مقتضى اعتبار الخمار والمقنعة في صلاتها اشتراط صحّة صلاتها بستره ، ومقتضى رواية « الجعفريات » المتقدمة - عدم وجوبه . وذلك :
أنّ الظاهر منها أنّ النحر منتهى المقدار الواجب سترها في الجهة السفلى من الطول ، كما أنّ الأذنين منتهاه من جهة العرض . وعليه : فما فوق النحر - ومنه ما تحت الذقن - لا يشترط ستره ، فتتعارض هذه الرواية وتلك الروايات . وهو( 1 ) المستدرك الباب 22 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .
( 2 ) هذا منه عجيب ! إذ لا ريب في أن النحر هو ما عند الترقوة من الحفرة أعلى الصدر ، وحينئذ فمقتضى رواية « الجعفريات » وجوب ستر هذه الحفرة . والظاهر : أن اختصاصها بالذكر فيها لئلا ترى عما دون الخمار وسفل منه ، والا فستر ما فوقها مما يستر بالخمار لا تنفيه بل تقتضيه بملاحظة الفقرة السابقة « ولا يقبل اللَّه صلاة جارية قد حاضت حتى تختمر » ومنه تعرف ما في قوله ذيلا : بمعارضة هذه الرواية وروايات الخمار ، بل هما متطابقتان في وجوب ستر ما يستتر بالخمار فستره شرط في الصلاة بلا اشكال . ولا ينبغي الشك في أن الاحتياط الواقع في عبارة الماتن ( قدس سره ) ظاهر في رجوعه إلى ما يخرج عن الخمار .
والوجه فيه ما ذكره ( مد ظله ) والظاهر أن تعبير القوم في الاستثناء بالوجه لمكان أنه المتراءى من المختمر ، فالحق عدم اشتراط ستر الخارج عن الخمار ، فتدبر . ( منه عفى عنه )