تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
الماء عليه صبّا ( 1 ) . فقه الحديث وتقريب دلالته : أنّ الظاهر منه أنّ « أبا حنيفة » كان حاضرا في المجلس ، فاستفاد من جواب الامام عليه السّلام في المرأة وقاس وبادر إلى الجواب في الرجل فردعه عليه السّلام بأنّ الأمر ليس كما قست « بل يحل لهنّ إلخ » والمستفاد من قوله عليه السّلام « بل يحلّ لهنّ إلخ » أنّ بين جواز النظر وجواز المسّ ملازمة في حال الحياة ، بحيث كلّ موضع جاز النظر إليه في حال حياته جاز مسّه ( 2 ) . وكيف كان ، فالحديث دالّ إجمالا على جواز النظر إلى بعض مواضع الرجل حال حياته ، وبضميمة الإجماع على مساواة الرجل والمرأة في ذلك يدلّ على أنّ النظر إلى بعض مواضع المرأة أيضا جائز في حال حياتها ، هذا . لكن الحديث - بعد الغضّ عمّا في سنده - مشتمل على جواز مسّ بعض جسد الرجل في حياته للمرأة الأجنبية ، وهو خلاف الإجماع ، فبه يضعّف دلالته ، فإنّه( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب غسل الميت الحديث 10 . ( 2 ) بل انما يدل على الملازمة بين جواز النظر في حال الحياة وجواز المس عند الممات ، ولا إجماع على خلافه ، فلا يجوز رد الحديث بالاعراض ، مضافا إلى أنّه لا بأس بسقوط بعض الرواية عن الحجية بالاعراض دون آخر . فلو تم الإجماع على المساواة كانت دلالته بلا اشكال . فقد عرفت : أن جواز النظر إلى الوجه والكفين قوى ، لا سيما ولم يثبت إطلاق يعمهما يدل على حرمة النظر ، وسيأتي ( ان شاء اللَّه ) للكلام تتميم . ومما يؤيد الجواز في الوجه : الأخبار الكثيرة الواردة في وجوب ستر الشعر على الجارية إذا بلغت ، وكذا السؤال عن النظر إلى الشعر والحكم بجواز النظر إلى شعور نساء أهل الذمة والتهامة وغيرهن ممن لا ينتهين إذا نهين وغيرها ، فان الظاهر منها أن جواز النظر إلى الوجه كان مفروغا عنه ( منه عفى عنه ) .