تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
واستبان لك قبل أن تصبح أنّك صلَّيت على غير القبلة فأعد صلاتك ( 1 ) . والظاهر : أنّ التعبير بقوله : « قبل أن تصبح » لفرض كون الصلاة من الصلوات الليلية ، فتتحد مع سائر الأخبار . ومنها : صحيحة سليمان بن خالد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلَّي لغير القبلة ، ثم يضحي فيعلم أنّه صلَّى لغير القبلة كيف يصنع ؟ قال : إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده ( 2 ) . ومنها : صحيحة يعقوب بن يقطين ، قال : سألت عبدا صالحا عن رجل صلَّى في يوم سحاب على غير القبلة ثم طلعت الشمس وهو في وقت ، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلَّى على غير القبلة وإن كان قد تحرّى القبلة بجهده أتجزيه صلاته ؟ فقال : يعيد ما كان في وقت ، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . وقد أشرنا إلى أنّ المتيقّن منها المصرح في بعضها - كصحيح « سليمان بن خالد » بل وصحيح « ابن يقطين » اللذين مرّا آنفا - هو المجتهد المخطي . وقد فصّلت هذه الأخبار - كما في المتن - بين الوقت وخارجه ، وبها يحمل إطلاق صحيح الحلبي - الذي مرّ آنفا - وإطلاق صحيح آخر لعبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام « انّه قال في رجل يصلَّي بالقوم ثم إنّه يعلم أنّه قد صلَّى بهم إلى غير القبلة ؟ قال : ليس عليهم إعادة شيء » ( 4 ) على خصوص خارج الوقت . ثمّ إنّ هذه الأخبار المفصّلة مطلقة من حيث الاستدبار واليمين واليسار ، وهي المستند لفتوى « الماتن » وغيره بالإطلاق ، إلَّا أنّه قد ينسب إلى المشهور : أنّ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 3 و 6 و 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 3 و 6 و 2 . ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 3 و 6 و 2 . ( 4 ) الوسائل الباب 38 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .