تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
ودلالته على الصحة في الجاهل بالموضوع المصلَّي بين الحدّين واضحة . ومنها : ما عن « نوادر الراوندي » بإسناده عن إسماعيل بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال علي عليه السّلام : من صلَّي إلى غير القبلة فكان إلى المشرق أو المغرب فلا يعيد الصلاة ( 1 ) . ومنها : ما عن « الجعفريات » بإسناده عن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : من صلَّى لغير القبلة إذا كان بين المشرق والمغرب فلا يعيد ( 2 ) . وهذان الخبران متحدا المضمون مع صحيحي « ابن عمّار » و « زرارة » ويأتي فيهما ما مضى فيهما . فقد تلخّص : أنّ مقتضى هذه الأخبار عدم وجوب الإعادة وصحة الصلاة مع الانحراف المزبور في غير الجاهل المقصّر . وأمّا فيه : فمقتضى القاعدة بطلان صلاته ، هذا لكن قال « صاحب الحدائق » : إنّ هذه الأخبار الحاكمة بصحة صلاة من انحرف إلى ما بين المشرق والمغرب تعارض الأخبار الكثيرة الدالة على بطلان صلاة المنحرف عن القبلة إذا تبيّن الانحراف في الوقت بالعموم من وجه ، لافتراقهما في المنحرف إلى ما بينهما مع التبيّن خارج الوقت وفي المنحرف أزيد مما بينهما مع التبيّن فيه ، وتعارضهما في المنحرف في ما بينهما إذا تبيّن في الوقت ، ومقتضى تعارضهما تساقطهما ، فيرجع إلى العمومات الأوّلية الحاكمة باشتراط الاستقبال الدالة على البطلان بالإخلال به . وفيه ما لا يخفى من وجوه : أما أوّلا : فلأنّ تلك الأخبار المفصّلة بين الوقت وخارجه علَّقت هذا( 1 ) المستدرك الباب 7 من أبواب القبلة الحديث 1 و 2 . ( 2 ) المستدرك الباب 7 من أبواب القبلة الحديث 1 و 2 .