يكون وضعهما على وجه يعد مقابلا لها . وان صلَّى مضطجعا يجب ان يكون كهيئة المدفون . وان صلى مستلقيا فكهيئة المحتضر .
الثاني : في حال الاحتضار ، وقد مرّ كيفيته .
الثالث : حال الصلاة على الميت ، يجب أن يجعل على وجه يكون رأسه إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق .
شرح
وهو قد ورد في صلاة الليل والوتر وركعتي الفجر ، وتقريب دلالته كما مرّ .
ومنه : صحيح ابن مهزيار - في خصوص ركعتي الفجر - قال : قرأت في كتاب لعبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليه السّلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم أن صلَّهما في المحمل ، وروى بعضهم لا تصلَّهما إلَّا على الأرض ، فأعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك ؟ فوقّع عليه السّلام : موسّع عليك بأيّة عملت ( 1 ) .
فانّ الظاهر أنّ قوله عليه السّلام : « موسّع عليك بأيّة عملت » ليس من قبيل التخيير بين الخبرين المتعارضين ، إذ الخبران المذكوران ليسا منهما ، لوجود الجمع العرفي بحمل ما تضمّن الجواز على الجواز وغيره على الأفضلية ، فالتخيير تخيير في الحكم الواقعي .
ومنه : صحيح معاوية بن وهب - في صلاة الليل والوتر - قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : كان أبي يدعو بالطهور في السفر وهو في محمله فيؤتى بالتور فيه الماء فيتوضأ ثم يصلَّي الثماني والوتر في محمله ، فإذا نزل صلَّى الركعتين والصبح ( 2 ) . ودلالته واضحة .
ومنه : صحيح عبد الرحمن بن أبي نجران - في صلاة الليل - قال : سألت( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب القبلة الحديث 8 و 11 .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب القبلة الحديث 8 و 11 .