[ كيفية الاستقبال في الصلاة قائما ]
( مسألة - 1 ) كيفية الاستقبال في الصلاة قائما أن يكون وجهه ومقاديم بدنه إلى القبلة حتى أصابع رجليه على الأحوط ، والمدار على الصدق العرفي وفي الصلاة جالسا أن يكون رأس ركبتيه إليها مع وجهه وصدره وبطنه ، وان جلس على قدميه لا بد أن
شرح
فيها رأسا ، إمّا بإلغاء الخصوصيّة وإمّا بالإجماع المركب وعدم الفصل بين القول بالاشتراط والقول بإبطال الالتفات ( 1 ) .
ومع غضّ النظر عن الخبرين فتدلّ طائفة كثيرة من الأخبار على عدم اشتراط القبلة في النوافل إذا صلَّاها راكبا ، وهي على أقسام ثلاثة :
فمنها : ما يكون المستفاد منه عدم الاشتراط في السفر من غير مفهوم له ينفي الحكم عن الحضر .
فمنه : رواية إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله عليه السّلام انّه قال له : إنّي أقدر أن أتوجّه نحو القبلة في المحمل ؟ فقال : هذا لضيق أما لكم في رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أسوة ! ( 2 ) فانّ المتعارف ركوب المحمل في الأسفار ، كما أنّ فعل رسول الله صلَّى الله عليه وآله - على ما في سائر الأخبار - كان في السفر ، فلا يمكن استفادة الحكم في غيره .
ومنه : صحيح محمّد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : صلّ صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل ( 3 ) .( 1 ) واما بضميمته إلى صحيح « زرارة » حيث يدل على أن مبطلية الالتفات لمكان قوله تعالى « * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ
إلخ » أي لاشتراط القبلة في الصلاة ، فكأنه ( عليه السلام ) قال :
« لما اشترط القبلة كان الالتفات مبطلا » فإذا حكم بعدم إفساد الالتفات علم عدم الاشتراط رأسا ، وهذا هو المتعين ، كما لا يخفى ( منه عفى عنه ) .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب القبلة الحديث 2 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب القبلة الحديث 2 و 5 .