ويشترط في صلاة النافلة في حال الاستقرار [ 1 ] لا في
شرح
[ 1 ] لا بدّ من تأسيس القاعدة فيها حتى تكون هي المرجع عند عدم دليل على الخلاف .
فنقول : لو لم يكن دليل على اشتراط القبلة في النافلة ، فمقتضى قوله :
صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « رفع ما لا يعلمون » عدم اشتراطها بها بناء على رفعه للجزئية أو الشرطية المشكوكة . لكنّ الأخبار دلَّت على اشتراط كلّ صلاة بها ومنها النوافل ، وذلك :
أنّ حديث « لا تعاد » وإن لم يدلّ على الاشتراط مطلقا - لسوقه في مقام بيان بطلان صلاة اشترطت بالقبلة لا في مقام بيان اشتراط كلّ صلاة بالقبلة - إلَّا أنّ صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : لا صلاة إلَّا إلى القبلة ، قلت : أين حدّ القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة ، قلت : فمن صلَّى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : يعيد ( 1 ) . فإطلاق هذه الصحيحة أو عمومها يدلّ على اشتراطها في النوافل أيضا .
والاشكال عليه : بأنّا نعلم بعدم إرادة هذا الإطلاق في جميع الموارد فيسقط عن الحجيّة في ما سوى المتيقّن - كما عن مصباح الفقيه ( 2 ) - مخدوش بأنّ علمنا هذا إنّما جاء من دليل منفصل والإطلاق حجة في مثله إلَّا فيما علم خروجه منه ، كما تقرر في محلَّه .
كما أنّ قوله عليه السّلام في الذيل « يعيد » ظاهره أنّه حكم وضعي ، فلا يوجب اختصاص الرواية بالواجبات . وحينئذ فمقتضى القواعد اشتراط النوافل أيضا بالقبلة إلَّا فيما قام الدليل على الخلاف .
وقد يمكن أن يستدلّ لعدم اعتبارها في النوافل مطلقا بقول أبي جعفر عليه السّلام( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب القبلة الحديث 2 .
( 2 ) اشكاله غير هذا ، فراجع ( منه عفى عنه )