شرح
فيجب رعاية القبلة وسائر شرائط الفريضة فيها حتى تصلح لأن تصير جزء لها .
وأما اشتراطها في المعادة جماعة : فلأنّها أيضا فريضة تستحبّ إعادتها حتّى يختار الله ما أحبّ ، فيشترط فيها شرائط الفريضة . وأخبار عدم اشتراط القبلة في النافلة لا تشملها ، لأنها ليست من النوافل .
وأما اشتراطها في المعادة احتياطا : فلأنّها هي الفريضة على فرض عدم الإتيان بها صحيحة ، فيجب فيها رعاية الشرائط حتى تكون احتياطا .
وأما اشتراط قضاء الأجزاء المنسية بها : فلأنّ المفهوم عرفا من دليل اشتراط الصلاة بالقبلة اشتراطها في أجزائها جميعا ، وليس مفهوم أدلَّة وجوب قضاء الأجزاء إلَّا وجوب الإتيان بها نفسها خارج الصلاة ، ومن ضمّ الدليلين يفهم عرفا اشتراطها بجميع ما اشترطت به الصلاة .
وأما سجدتا السهو : فوجه اشتراطها فيهما أن يقال : إنّهما من متمّمات الصلاة فيشترط فيهما ما اشترط فيها .
لكن فيه أوّلا : منع كونهما متمّما ، إذ أنّهم أفتوا بصحة الصلاة إن تركهما رأسا وإن عصى في تركهما .
وثانيا : أنّه لا دليل على محكوميّة متمّم الصلاة بحكم نفسها - كما لا يخفى - فهما خارجتان عن الصلاة ليستا من أجزائها ، ودليل اشتراط القبلة في الصلاة إنّما يدلّ على اشتراطها فيها لا فيما هو خارج عنها ( 1 ) .( 1 ) لا يبعد أن يقال : ان المستفاد عرفا من مثل قول أبى عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في صحيح عبد الرحمن : سألته عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ؟ فقال : ( عليه السلام ) يتم صلاته ثم يسجد سجدتين ، الحديث [ الوسائل الباب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 ] وغيره مما ورد فيهما : أن هاتين السجدتين كسجدة الصلاة يشترط فيهما ما اشترط فيها ، فراجع تلك الأخبار وتدبر جيدا . ( منه عفى عنه )