شرح
فتلخّص : إمكان استفادة توسعة الشارع بالمقدار المزبور للجاهل من هذه الأخبار . هذا كلَّه في قاعدة الاشتغال .
وأما الأخبار الخاصة : فالدليل على وجوب الأربع مرسل « الفقيه » و « الكليني » و « الخلاف » ( 1 ) و « خراش » فعن الصدوق انّه قال « روي في من لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنّه يصلَّي إلى أربعة جوانب » ( 2 ) . وعن الكليني أنّه ( قدس سره ) بعد نقل مصحّحة زرارة - الواردة في المتحيّر - قال : « وروي أيضا أنّه يصلَّي إلى أربعة جوانب » ( 3 ) . وقد مرّ ذكر مرسل « خراش » عند البحث عن اعتبار الظنّ بالقبلة شرعا .
وهذه المراسيل - كما مرّت إليه الإشارة أيضا - مختصّة بالمتحيّر ، ومفادها وجوب الصلاة عليه إلى أربع جهات .
وفي قبالها أخبار معتبرة السند تدلّ على جواز اكتفاء المتحيّر بالصلاة إلى جهة واحدة حيث يشاء :
فمنها : صحيحة « زرارة » و « محمّد بن مسلم » المروية في الفقيه عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 4 ) .
وقد يخدش في سندها بما في الجواهر بقوله « على أنّه قد يناقش في سند هذه الصحيحة أيضا بأنّه رواها في « الفقيه » مرسلة إلى « زرارة » و « محمّد » ولم يذكر طريقه إليهما مجتمعين ، وإنّما ذكر طريقه إلى « زرارة » خاصّة ، وإلى « محمّد بن مسلم » كذلك ، والأول صحيح والثاني فيه المجهول ومن فيه دغدغة ، ويحتمل أن يكون طريقه إليهما مجتمعين غير ذلك » انتهى .( 1 ) كما في « مصباح الفقيه » ولكن لم نجده في « الخلاف » والظاهر أنه سهو من قلم الناسخ مكان « الكافي » . ( منه عفى عنه )
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب القبلة الحديث 1 و 4 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب القبلة الحديث 1 و 4 و 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب القبلة الحديث 1 و 4 و 2 .