تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
[ حكم العدول من الظهر إلى العصر ثانيا إذا تبين أنه كان آتيا بها ] ( مسألة - 13 ) المراد بالعدول أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها وما سيأتي .
شرح
القصد . والقصد الإجمالي إنّما يكفي فيما أوقع التفاته وقصده على الكلي ، سواء اشتبه عليه حال الفرد أم لا . وأمّا لو أريد من القصد الإجمالي هذا الأخير ، فهو غير كاف قطعا فيما تبيّن خلافه . كيف ! ولو كان كافيا لما احتيج إلى العدول أصلا ، وحينئذ فما وقع منه بنية الظهر لا دليل على أنّه يعدّ من العصر أصلا ، هذا ( 1 ) . فالحقّ أن يقال : إنه بعد العدول إلى الظهر إمّا لا يأتي بشيء بعنوان الظهر أو يأتي بجزء عير ركني أو يأتي بركن ، فحيث إنّه لم يكن عليه الظهر واقعا وأدلَّة العدول مختصّة بما كان المعدول إليه على ذمّته ، فلا دليل على انقلابها ظهرا بمجرد العدول ، بل الاستصحاب يقضي ببقائها عصرا ، فلو لم يأت بعد العدول بشيء أصلا ، فلا دليل على كون نيّة العدول بمجرده مبطلا للصلاة ، فمقتضى الاستصحاب صحّتها وينضمّ بها سائر الأجزاء بنيّة العصر ، فيكون جميع الصلاة بنيّة العصر . وإن أتى بجزء غير ركني ، فهذا الجزء وإن وقع بنيّة الظهر فلا دليل على عدّه من العصر ، إلَّا أنّه لا دليل على إبطال الصلاة به أيضا ، إذ هو من الزيادة الغير( 1 ) وقد يستدل للاكتفاء من غير الإعادة بالأخبار الواردة فيمن دخل في الصلاة بنية الفريضة مثلا ثم تخيلها النافلة وأتمها أو أتى بجزء منها بهذا القصد - بأن الصلاة على ما افتتح عليه - ففي صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة قال : في كتاب حريز أنه قال : انى نسيت انى في صلاة فريضة ( حتى ركعت ) وأنا أنويها تطوعا ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) هي التي قمت فيها ، إذا كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة ، وان كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة ، وان كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك مضيت في الفريضة [ الوسائل الباب 2 من أبواب النية في الصلاة الحديث 1 ] ونحوها غيرها ، فراجع الباب المذكور . لكن موردها - كما لا يخفى - من باب الاشتباه في التطبيق الغير المضر ، ولا إطلاق فيها يشمل ما نحن فيه ، ولا يلغى الخصوصية عنه قطعا . ( منه عفى عنه ) .