[ إذا اعتقد في أثناء العصر أنه ترك الظهر فعدل إليها ثم تبيّن أنه كان آتيا بها ]
( مسألة - 12 ) إذا اعتقد في أثناء العصر أنه ترك الظهر فعدل إليها ثم تبيّن أنه كان آتيا بها فالظاهر جواز العدول منها إلى العصر ثانيا [ 1 ] لكن لا يخلو عن إشكال ، فالأحوط بعد الإتمام الإعادة أيضا .
شرح
أظهر . ولعلّ هذا الذي ذكرناه هو مدرك الشهرة أو الإجماع المدعى على العموم .
[ 1 ] ظاهره ( قدس سره ) عدم الحاجة إلى إعادة ما فعله بنيّة الظهر بعد العدول إلى العصر ثانيا وأنّه يكتفي بما فعله بنيّة الظهر ويجعله للعصر .
وتوجيهه : أنّه وإن عدل بنيّته إلى الظهر ، إلَّا أنّه لمّا كان هذا العدول منه باعتقاد أنّ عليه الظهر - وإلَّا لما عدل إليها قطعا - فهو ناو في الحقيقة لإتيان ما يجب عليه فعلا ، غاية الأمر أنّه تخيّله الظهر من باب الاشتباه في التطبيق وفي الحقيقة هو العصر ، وعليه : فالظهر أو العصر وإن كان عنوانا قصديّا إلَّا أنّه قاصد إليه إجمالا ، والقصد التفصيلي غير لازم ، فهو في الحقيقة قاصد من أوّل الصلاة إلى آخرها إلى صلاة العصر ، ومعه فلا وجه للإعادة .
وفيه : أنّ الاشتباه في التطبيق إنّما لا يضرّ فيما كان التفاته الذهني التفصيلي إلى عنوان كلَّي قابل للانطباق على أمرين ، فكان متوجّها وقاصدا لهذا الكلَّي ، غاية الأمر أنّه تخيّل أنّه موجود في ضمن أحد الفردين مع أنّه في ضمن آخر ، بحيث لو سئل أنّه موجود في ضمن أيّ منهما لأجاب بغير ما هو فيه من غير أن يوجب هذا التخيّل وقوع قصده والتفاته ونيّته إلى هذا الفرد . وأمّا إذا أوجب تخيّله هذا أن يرد نيّته وقصده من أوّل الأمر إلى هذا الفرد وكان إتيان ما في الذمة كالمنشأ والداعي لتوجيه قصده إلى هذا الفرد ، فهذا الاشتباه في التطبيق مضرّ قطعا فيما كان عنوان الفرد من العناوين القصديّة ، ولا يحصل الفرد الغير المقصود بهذا