له حين الشكّ الشروع في الصلاة فكيف يحكم بصحة ما مضى مع هذه الحالة . [ يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر وبين العشاءين بتقديم المغرب ]
( مسألة - 8 ) يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر وبين العشاءين بتقديم المغرب ، فلو عكس عمدا بطل وكذا لو كان جاهلا بالحكم [ 1 ] . وأما لو شرع في الثانية قبل الأولى غافلا أو معتقدا لإتيانها عدل بعد التذكر ان كان محل العدول باقيا وان كان في الوقت المختص بالأولى على الأقوى كما مر ، لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة . وان تذكر بعد الفراغ صح وبنى على أنها الأولى في متساوي العدد كالظهرين تماما أو قصرا
شرح
وأمّا تفصيله بين ما إذا كان حين الشكّ عالما بالدخول وعدمه معلَّلا بما في المتن : فغير متين ، كما بيّنه الأعاظم ( قدس الله أسرارهم ) فإنّ عدم جواز الشروع في الصلاة مع الشكّ ، لعدم ما يحرز به الصحّة ، وهو لا ينافي الحكم بالصحّة بقاعدة الفراغ .
فحال الشاكّ في دخول الوقت بعد الفراغ عن الصلاة حال الشاكّ في الطهارة بعد الفراغ عن صلاته ، لا يجوز له الشروع في الصلاة مع الشكّ لعدم ما يحرز به الصحة ، ومع ذلك فصلاته المفروغ عنها صحيحة بقاعدة الفراغ .
[ 1 ] قد مرّ البحث عمّا تضمّنته هذه المسألة من الفروع ، إلَّا ما أفاده بقوله ( قدس سره ) « وكذا لو كان جاهلا بالحكم » وخلاصة الكلام فيه : أنّ جاهل الحكم إمّا جاهل بسيط أو مركَّب ، والجاهل بالجهل المركَّب إمّا يكون مقصّرا في مقدماته أولا .