وان كان في الوقت المختص على الأقوى ، وقد مر أن الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمة . وأما في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب وتذكر بعد الفراغ فيحكم بالصحة ويأتي بالأولى وان وقع العشاء في الوقت المختص بالمغرب ، لكن الأحوط في هذه الصورة الإعادة . [ إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة أو نسيانا ]
( مسألة - 9 ) إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة [ 1 ]
شرح
لا ريب في أنّ مقتضى إطلاق دليل شرطية الترتيب بطلان صلاة جميع الأقسام إلَّا أنّ حديث « لا تعاد » هاهنا مقتض للصحّة ، فإنّ إطلاق صحيح زرارة « قال : قال أبو جعفر عليه السّلام لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع والسجود » ( 1 ) يقتضي الصحة في ما عدا الخمسة المستثناة ، وليس الترتيب منها ، فمقتضى إطلاقه أن تصحّ الصلاة ولا تعاد بالإخلال به .
لكنّه مع ذلك لا يمكن شموله للجاهل البسيط ، لما فيه من اللغوية عرفا إذ جعل الشرطية بدليل مطلق والحكم بصحة فاقد الشرط للجاهل الملتفت - الراجع إلى عدم إيجاب تعلم الحكم للجاهل - يعدّ ان في العرف متهافتين ، فلا بدّ وأن يعمل فيه بمقتضى القاعدة الأوليّة ويحكم ببطلان صلاته . وأمّا الجاهل المركَّب :
فحيث إنّ شمول حديث « لا تعاد » له خال عن المحذور المزبور ، فبإطلاقه يحكم بصحّة صلاته بكلا قسميه .
[ 1 ] ما ينبغي لنا البحث عنه هنا فروع ثلاثة :
الأوّل : انّه هل يجوز العدول إذا قام في الرابعة قبل أن يركع ؟( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب القبلة الحديث 1 .