في الوقت أولا ، فإن علم عدم الالتفات إلى الوقت حين الشروع وجبت الإعادة ، وان علم أنه كان ملتفتا ومراعيا له ومع ذلك شك في أنه كان داخلا أم لا بنى على الصحة ، وكذا ان كان شاكَّا في أنه كان ملتفتا أم لا . هذا كله إذا كان حين الشكّ عالما بالدخول والا لا يحكم بالصحة مطلقا ولا تجري قاعدة الفراغ ، لأنه لا يجوز
شرح
جزما مبنيّ على اختصاص القاعدة بما كان احتمال ترك الجزء أو الشرط مثلا مستندا إلى احتمال الغفلة واحتمال الإتيان مستندا إلى عدمها ، فلا تجري هاهنا ، للعلم بالغفلة .
الثاني : أن يعلم بأنّه كان مراعيا له ومع ذلك شكّ في الصحة . ففيه لا يتصور الشكّ إلَّا إذا كانت صورة العمل بيده ( 1 ) وشكّ فيه شكَّا ساريا . ولازم القول بعدم جريانها في الأول عدم جريانها هنا أيضا ، لعلمه بأنّ تركه غير مستند إلى الغفلة بل اعتمد على ما لا يصحّ الاعتماد عليه ، فاحتمال الإتيان مستند إلى مطابقته للواقع اتّفاقا واحتمال الترك إلى عدم مطابقته .
ومنه تعرف القول في الفرع الثالث ، إذ هو شكّ ( 2 ) في أنّه من قبيل الأوّل أو الثاني ، وبعد عدم جريان القاعدة فيهما لا يجري فيه أيضا ، كما لا يخفى .( 1 ) بل يتصور أيضا فيما شكّ في أن مستنده كان جامعا للشرائط وراعى فيه شرائطه أم غفل عن رعاية بعض الشرائط ، فليست صورة العمل بيده ويجري القاعدة ، ولعله مراد المتن . ( منه عفى عنه )
( 2 ) بل هو شكّ في أنه كان ملتفتا أم لا . والصورة الثانية ما إذا علم بالرعاية وشكّ في مطابقتها للواقع . وبالجملة : فأحد طرفي الشكّ هو عدم الالتفات وهو الصورة الأولى ، وطرفه الأخر هو الالتفات لا غير ، ولم يكن هو الصورة الثانية . وقد عرفت : أن الأقوى في مثل هذا الشكّ جريان قاعدة الفراغ . ( منه عفى عنه )