أو نسيانا أو معتقدا لإتيانها فتذكر في الأثناء عدل ، إلا إذا
شرح
الثاني : انّه هل لا يجوز العدول بعد أن يركع ؟
الثالث : انّه على فرض عدم الجواز بعده هل يصحّ الصلاة عشاء أم لا ؟
أما الأول : فالظاهر جواز العدول . والدليل عليه قوله عليه السّلام في معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى ؟ فقال : إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلَّى حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالَّتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلَّى المغرب ثمّ صلَّى العتمة بعدها ، وإن كان صلَّى العتمة وحده فصلَّى منها ركعتين ثم ذكر أنّه نسي المغرب أتمّها بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ، ثم يصلَّي العتمة بعد ذلك ( 1 ) .
ومحلّ الاستدلال إطلاق قوله عليه السّلام « فإذا ذكرها وهو في الصلاة بدأ بالتي نسي » فإنّ البدأة بالمنسيّة وإن احتملت بدوا : قطع الصلاة واستئناف المنسية ، وابتداء المنسية وقراءتها بين الصلاة التي بيده ، والعدول عنها إلى المنسية ، إلَّا أنّ ذيلها المفسّر لها يعيّن الاحتمال الأخير وأنّ المراد بالبدأة بها هو العدول إليها لا غير ، وحينئذ فإطلاق هذه الفقرة يشمل ما إذا قام في الرابعة أيضا وإن استلزم العدول وقوع زيادة . إلَّا أنّها زيادة غير ركنية ، فلا تضرّ بعد ما وقعت في المعدول إليها عن سهو . ويؤيّد هذا الإطلاق قوله عليه السّلام متّصلا بالفقرة المذكورة « وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة » فإنّ إطلاقه يشمل ما إذا كان التذكر بعد تمام التشهّد مع أنّ العدول حينئذ مستلزم لزيادة التشهّد ، كما لا يخفى .
وأما الثاني : فقد يقال بأنّ إطلاق الفقرة المزبورة من المعتبرة يقتضي جواز( 1 ) الوسائل الباب 63 من المواقيت الحديث 2 .