حتى تزول . الخامس : عند غروب الشمس أي قبيل الغروب . وأما
شرح
يأتون بصلاة الليل قبل الفجر ، فلو لم يعلم أهله بجواز صلاة الليل بعد صلاة الفجر لجاؤا به قبل الفجر ، لكنّه إنّما يصحّ لو كانت صلاة الليل إلى طلوع الشمس أداء غاية الأمر أنّ إتيانها قبل الفجر أرجح ، فعدم علمهم بذلك وتخيّلهم لانقضاء وقتها بطلوع الفجر - مع ما هم عليه من الرغبة في صلاة الليل أداء - يوجب إتيانها قبل الفجر في وقتها الأفضل . وأمّا على القول بكونها قضاء بعد طلوع الفجر فلا يترتب ما أراده عليه السّلام على عدم الإعلام ، إذ غايته أنّ في ذهنهم عدم جواز القضاء في هذا الوقت فلو علموا بجوازه أتوا بها فيه أيضا إذا فاتت منهم ، وإلَّا أخّروه إلى بعده ( 1 ) .
ومنها : روايات أخر مذكورة ( في الباب 39 من مواقيت الوسائل ) وهي لا تدلّ على أزيد من الجواز الغير المنافي للكراهة ، فراجع .
ثم إنّه قد استدلّ للتفصيل في الكراهة بين ذوات الأسباب وغيرها بما رواه علي بن بلال قال : كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ؟ فكتب : لا يجوز ذلك إلَّا للمقتضي ، فأمّا لغيره فلا ( 2 ) .
بتقريب : أنّه بعد ما كان مفاد الأخبار السابقة هو جواز جميع الصلوات في الوقتين ، فالمراد بعدم الجواز في هذه المكاتبة هو الكراهة ، وحيث إنّ ظاهر « المقتضي » هو السبب الخاصّ الباعث على البعث نحو صلاة خاصّة والأمر بها ، فدلّ على نفي الكراهة عمّا لها سبب ، دون غيرها .( 1 ) اللهم الا أن يمنع ظهوره في ذلك ، فلعل وجه كراهته ( عليه السلام ) لاتخاذهم سنّة كون إتيان الصلاة في هذا الوقت خلاف التقية أو كونه مكروها ، لكن الأول أنسب بكراهته ( عليه السلام ) لاتخاذه سنّة .
( 2 ) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت الحديث 3 .