شرح
مأجور عليها إن شاء الله ( 1 ) .
فإنّ الأمر بجعل الركعتين في الفرض الأوّل تطوّعا دليل على جواز التطوّع في وقت الفريضة في الجملة .
ومنها : صحيح ابن مسكان والأحول عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأوّلتين وإن كانت العصر فليجعل الأوّلتين نافلة والأخيرتين فريضة ( 2 ) .
ودلالتها أيضا على الجواز واضحة ، حيث دلَّت على جواز النافلة مع حضور وقت العصر ، لكنّها مستلزمة لجواز إتيان النافلة بالجماعة ، مع أنّه غير جائز إجماعا ونصّا ، فإمّا أن يراد بالنافلة هي الصلاة الفريضة المعادة ( 3 ) ، وإمّا أن تحمل الرواية على كون الأقوام الحاضرين من العامّة ، فأمره عليه السّلام بأن يأتي المؤمن المسافر بصلاته معهم بصورة الجماعة إلى آخرها مع العمل بوظيفته في نفسه وخفاء ، فيجعل الأوّلتين نافلة والأخيرتين فريضة .
ونحوها مرسلة ابن أبي عمير ( 4 ) . هذا تمام الكلام في أدلَّة المجوّزين .
وما يستدل به على المنع أيضا أخبار . وهي أيضا على طائفتين :( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 .
( 3 ) كما أطلق عليه التسبيح في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال :
إذا صليت وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة ، فإن شئت فأخرج ، فإن شئت فصل معهم واجعلها تسبيحا [ الوسائل الباب 54 من الجماعة الحديث 8 ] فهي صلاة فريضة معادة أطلق عليها التسبيح .
( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الجماعة الحديث 8 .