شرح
ومثله أيضا صحيح زرارة ( المروي عن مستطرفات السرائر ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا تصلّ من النافلة شيئا في وقت الفريضة ، فإنّه لا تقضى نافلة في وقت فريضة ، فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة ( 1 ) .
ومثله أيضا صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة ( الحديث ) ( 2 ) .
فهي كلَّها مثل موثّق « ابن مسلم » مع فرق بينها في أنّ بعضها ظاهر في النفي - كالصحيح الأخير وخبر الحضرمي - وبعضها الآخر ظاهر في النهي .
ومنها : موثّق زياد بن أبي غياث : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها فلا تضرّك أن تترك ما قبلها من النافلة ( 3 ) .
وهو لو دلّ فإنّما يدلّ على حرمة التطوّع ، وهي غير مستلزمة لبطلانه - كما مرّ - إلَّا أنّ الشأن في دلالته عليها ، فانّ تذييله بقوله « فلا تضرّك إلخ » يمنع عن ظهوره في الحرمة .
ومنها : قوله عليه السّلام ( في حديث الأربعمائة ) لا يصلَّي الرجل نافلة في وقت فريضة إلَّا من عذر ، ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء - قال الله تعالى * ( « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » ) * يعني الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار وما فاتهم من النهار بالليل ، لا يقضي النافلة في وقت فريضة ، ابدأ بالفريضة ثم صلّ ما بدا لك ( 4 ) .
فظاهر صدره جواز التطوّع وقت الفريضة إذا كان له عذر عن إتيانها قبل دخول وقت الفريضة ، وليس المراد معذوريته عنها ولو قضاء ، لتمكَّنه من القضاء( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب المواقيت الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 35 من أبواب المواقيت الحديث 4 و 10 .
( 4 ) الوسائل الباب 35 من أبواب المواقيت الحديث 4 و 10 .