شرح
عليه السّلام يقول : صلّ ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعده » ( 1 ) وهي رواية معتبرة مستفيضة .
ومنها : صحيحة أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إن فاتك شيء من تطوّع الليل والنهار فاقضه عند زوال الشمس وبعد الظهر عند العصر وبعد المغرب وبعد العتمة ومن آخر السحر ( 2 ) .
فانّ قضاءها عند زوال الشمس في وقت الفريضة كقضائها عند العصر الظاهر في أنّ المراد به عند حضور وقته الذي هو الذراعان ، كما أنّ قضاءها بعد المغرب يعمّ ما إذا وقع بعد حضور العشاء أيضا .
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلَّي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة ، قال :
فليصلّ ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الامام ، وليكن الركعتان تطوّعا ( 3 ) .
ودلالتها على الجواز في موردها واضحة ، كما أنّ ظاهرها إرادة التطوّع ولو ابتدائيا .
ونحوها موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلَّي فخرج الامام وقد صلَّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : إن كان إماما عدلا فليصلّ أخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعا وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلَّي ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول « أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله » ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع . فإنّ التقيّة واسعة ، وليس شيء من التقيّة إلَّا وصاحبها( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 57 من أبواب المواقيت الحديث 10 .
( 3 ) الوسائل الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .