شرح
لا وجوب الفور ، فلا ترتبط بما نحن فيه .
مضافا إلى احتمال أن تكون بصدد تجويز إتيان القضاء في وقت الفريضة دفعا لتوهّم حظره ، كما هو محمل الروايات الآتية .
وأمّا ما في « الذكرى » من ذهاب كثير من المفسّرين إليه فيعارضه ما في « مجمع البيان » : وقيل : معناه أقم الصلاة متى ذكرت أنّ عليك صلاة كنت في وقتها أم لم تكن ، عن أكثر المفسرين ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام ، ويعضده ما رواه أنس عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : من نسي صلاة فليصلَّها إذا ذكرها لا كفّارة لها غير ذلك ، وقرأ « أقم الصلاة لذكري » رواه مسلم في الصحيح « انتهى » .
وقد عرفت : أنّ إرادة الأعمّ لا تجامع وجوب الفور .
الوجه الثالث : الأخبار التي تدلّ على وجوب القضاء إذا ذكر الفائتة ، مثل ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام انّه سئل عن رجل صلَّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلَّها أو نام عنها ؟ قال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها في ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت ، وهذه أحقّ بوقتها فليصلَّها ، فإذا قضاها فليصلّ ما فاته مما قد مضى ، ولا يتطوّع بركعة حتى يقضي الفريضة كلَّها ( 1 ) ونحوه أخبار أخر رواها في ( الباب 39 من مواقيت الوسائل ) وغيره ، وذكرها في « الجواهر » و « مصباح الفقيه » .
والجواب عنها - كما في رسالة الشيخ الأعظم ( قدس سره ) وغيرها - أنّها بين مسوق لبيان أصل وجوب قضاء المتروك لعذر ومسوق لبيان عدم اختصاص القضاء بوقت دون وقت ، في مقام رفع توهّم مرجوحيّته في بعض الأوقات .( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 3 .