شرح
الفجر ؟ فقال : سدس الليل الباقي » ( 1 ) كالصريح في أنّ ما قبل السدس ليس وقتا لهما وبه يرفع اليد عن ظهور الأخبار السابقة ، وتحمل على أنّ تجويزها لإتيانهما قبل السدس إنّما كان بنحو تقديم النوافل على أوقاتها .
اما الجهة الثالثة : ( أعني انتهاء وقتهما بطلوع الحمرة ) ففيه قولان آخران :
أحدهما : عن « السيّد » من انتهائه بطلوع الفجر الثاني .
والثاني : استمراره إلى طلوع الشمس ، كما في « الذكرى » .
وما يمكن أن يستدلّ به للأوّل أمور :
منها : صحيح علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل لا يصلَّي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخّرهما ؟
قال : يؤخّرهما ( 2 ) .
بتقريب : أنّ ظاهر الأمر بالتأخير إذا ظهرت الحمرة دليل على انقضاء وقتهما بعد ظهورها . لكن فيه منع الظهور ، إذ من المحتمل كون الأمر به لمجرّد( 1 ) الوسائل الباب 50 من المواقيت الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 51 من المواقيت الحديث 1 .