تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
ولا يخفى أنّ ظاهر هذه الطائفة أنّ موجب القبول هو النافلة مطلقا وإن لم يكن فيها إقبال ، كما أنّ ظاهرها كون نافلة كلّ صلاة موجبة لأن ترفع هذه الصلاة ، فتدلّ على أفضليّة كلّ نافلة مما سواها من الصلوات ولا تختص الفضيلة بالمجموع من حيث المجموع . الثانية : ما يدلّ على شدّة مواظبتهم وأصحابهم عليهم السّلام عليها حتى أن الأصحاب مع علمهم بأنها ليست مما افترضه الله خافوا على تركها الهلاكة والعقاب . ففي موثّقة معمّر بن خلَّاد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : أنّ أبا الحسن عليه السّلام كان إذا اغتم ترك الخمسين ( 1 ) والمراد منها أنّه عليه السّلام كان يواظب على إتيان الصلوات الفرائض بالنوافل اليوميّة الَّتي تبلغ إحدى وخمسين ، فلا يتركها إلَّا إذا اغتم . وفي خبر علي بن أسباط عن عدة من أصحابنا أنّ أبا الحسن موسى عليه السّلام كان إذا اغتمّ ترك النافلة ( 2 ) وهو في الدلالة مثل سابقته ، وهما مضافا إلى دلالتهما على اهتمام الأئمة عليهم السّلام بأداء النوافل الرواتب يدلَّان أيضا على أنّ أصحابهم المهتدين بهدايتهم يرون ترك النوافل منهم عليهم السّلام أمرا بديعا قاموا بصدد نقل تركهم لها إذا حصل لهم همّ أو غمّ . وفي موثقة ابن أبي عمير ( الذي لا يروى إلَّا عن ثقة ) عن عائذ بن حبيب الأحمسي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام - إلى أن قال - فقال لي : يا عائذ إذا لقيت الله ( عزّ وجل ) بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عمّا سوى ذلك ، قال عائذ : وكان لا يمكنني قيام الليل وكنت خائفا أن أوخذ بذلك فأهلك فابتدأني عليه السّلام بجواب ما كنت أريد أن أسأله عنه ( 3 ) .( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 و 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 و 5 . ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 10 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 6 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي