تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
شرح
لم تصحّ لم ينظر في بقيّة عمله ( 1 ) . وفي مصحّحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط ، إذا ثبت العمود نفعت الأطناب والأوتاد والغشاء وإذا تكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا غشاء ( 2 ) إلى غير ذلك . ومن المعلوم : أن المراد بالصلاة في هذه الأخبار هي الصلوات اليوميّة التي من أركان الدين . فحاصل الاستدلال : أنّ المستفاد من هذه الأخبار المستفيضة أنّ قبول جميع الأعمال منوط بقبول الصلاة الفريضة وفي رهنه . وقد دلَّت تلك الأخبار المعتبرة المستفيضة على أن النوافل الرواتب إنّما جعلت لتصير الصلاة الفريضة اليوميّة تامّة وينسدّ بها خللها لكي تليق أن ترفع وتقبل ، فالرواتب هي الموجبة والمهيّئة للصلاة الفريضة لأن تقبل وبقبولها تقبل سائر الأعمال ، فالرواتب هي التي توجب قبول سائر الأعمال ، فأيّ صلاة أفضل ممّا يوجب قبول جميع الأعمال ( 3 ) .( 1 ) الوسائل الباب 8 أبواب أعداد الفرائض الحديث 13 و 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 8 أبواب أعداد الفرائض الحديث 13 و 6 . ( 3 ) ان قلت إن صحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إذا ما أدى الرجل صلاة واحدة تامة قبلت جميع صلاته وان كن غير تامات ، وان أفسدها كلها لم يقبل منه شيء منها ولم تحسب له نافلة ولا فريضة ، وانما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة وإذا لم يؤد الرجل الفريضة لم تقبل منه النافلة وانما جعلت النافلة ليتم بها ما أفسده من الفريضة ( الوسائل الباب 8 من أعداد الفرائض الحديث 1 ) تدل على دوران قبول الصلوات كلها مدار أداء فريضة تامة وجودا وعدما ، وحينئذ فلا شأن للنوافل هذا الشأن . قلت : لكن قوله في ذيلها « انما جعلت النافلة ليتم بها ما أفسده من الفريضة » يكون حاكما على الصدر ويستفاد منه عرفا أن الصلاة التي اتى بنافلتها صلاة تامة ، فإنه وان كان ظهور الصدر دوران الأمر مدار أداء الفريضة تامة بنفسها الا أن ضم هذا الذيل يفيد ما ذكرنا ، فهذه الصحيحة أيضا شاهدة للمدعى ، لا معارضة لما استند به الدعوى ( منه عفى عنه ) .