وهي في غير يوم الجمعة أربع وثلاثون ركعة [ 1 ] ثمان ركعات قبل
شرح
أوترى أحدا كان أصدع بالحق منه ؟ ! ( 1 ) .
والتعبير بالستة والأربعين ركعة مبنى علي ذكر بعض المراتب في أفضل النوافل كما يأتي ، وإلَّا فالملاك والموضوع لهذه الأفضليّة هو « فرائضه ونوافله » المذكور عقيبها تفسيرا وبيانا لها .
فقد صرح فيهما بالأفضليّة ، وظاهرهما الانحلال وأنّ كلّ نافلة أفضل من الصلاة الغير النافلة وإن كان لا ينافيه أفضلية بعض من نفسها من بعض آخر ، كما لا يخفى . وبه يعلم أنّه لا منافاة بينهما ، فيكون الخمسون أفضل من سائر الصلوات والستة والأربعون أفضل منها ومن الأربع والأربعين ركعة أيضا ( 2 ) .
[ 1 ] : الأخبار الواردة في أعداد النوافل المرتبة على طوائف أربع :
الأولى : ما تدلّ على أنّها والفرائض إحدى وخمسون ركعة ، وهي أخبار كثيرة :( 1 ) الوسائل الباب 14 من أعداد الفرائض الحديث 5 .
( 2 ) ويمكن أن يستدل بقوله تعالى * ( « إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّه الشَّرُّ جَزُوعاً وإِذا مَسَّه الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ »
فإنه جعل للدائم على صلاته لا غير هذه المزية ، فتكون الصلاة التي يدام عليها أفضل من غيرها ( فتأمل جيدا ) وقد فسرت هذه الصلاة بالنافلة في صحيح « الفضيل » . قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل * ( « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ »
قال : هي الفريضة ، قلت * ( « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ »
قال : هي النافلة ( الباب 17 من أعداد الفرائض الحديث 1 ) والاستدلال به سالم مما يمكن ان يرد على الوجهين الأولين مما أفاده ( مد ظله ) من أن غايتهما أنه لا طريق لنا إلى إثبات هذه الفضيلة لغير النوافل ، وأما أن غيرها ليس له هذا الفضل بحسب مقام الثبوت فلا شاهد له . ثم إن ظاهر خبر « ابن أبي عمير » في الوجه الثالث هو ثبوت الفضل للمجموع من حيث المجموع .