تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
ففي الأوّل : قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّي لا صلَّي صلاة الليل وافرغ من صلاتي وأصلَّي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر ، فان استيقظت عند الفجر أعدتهما ( 1 ) . وفي الثاني : قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : ربما صلَّيتهما وعليّ ليل ، فان قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما ( 2 ) . وبيان الاستدلال : أنّه لا ريب في أنّ الإعادة لخصوصهما لحرمة وقتهما ، وإلَّا لم يكن وجه للإعادة إذا فرض وقوعهما في وقتهما بعد كون الأمر للطبيعة . وفيه : أنّه لم يعلم كون الإعادة لحرمة الوقت ، فانّ من المحتمل جدّا أن يكون لمصلحة أخرى في الإعادة ليست في إعادة غيرهما ولا في إعادتهما إذا لم ينم ، ولذا قيّدت بما إذا نام . فتحصّل : أنّه لا دليل أصلا على أنّ ابتداء وقتهما من طلوع الفجر الأوّل . ولم يوجد لهذا القول قائل من أصحابنا القدماء إلَّا « الشيخ » في المبسوط ، و « سلَّار » في المراسم ، ونقل عن « السيّد المرتضى » وإلَّا فظاهر « الشيخ » في النّهاية والجمل ، و « الصدوق » في المقنع ، و « الشيخ علاء الدين » في الإشارة ، و « السيّدين » في الغنية والوسيلة - أنّ وقتهما يبتدئ عند الفراغ عن صلاة الليل . وجميعهم إلَّا « الصدوق » وقّتوا وقت صلاة الليل بانتصافه قبل هذا ، فيكون ظاهر عبارتهم : أنّ ابتداء وقتهما بعد مضيّ مقدار أداء صلاة الليل . وحينئذ فيمكن الاستدلال له بالمستفيضة « احشوا بهما صلاة الليل » ففي صحيحة البزنطي قال : سألت الرضا عليه السّلام عن ركعتي الفجر ، فقال : احشوا بهما صلاة الليل ( 3 ) . ونحوها ذيل صحيحة أخرى له مضت آنفا .( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب المواقيت الحديث 9 و 8 . ( 2 ) الوسائل الباب 51 من أبواب المواقيت الحديث 9 و 8 . ( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب المواقيت الحديث 1 .