تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
ولا بأس بإرادة الجواز والترخيص منه ، وبأنّ قوله عليه السّلام في خبر « أبي بصير » بعد ما أمر باتيانهما بعد طلوع الفجر « أفتيتهم بالتقيّة » قرينة ظاهرة عرفية على أنّ الأمر باتيانهما بعده في الصحيحتين أيضا صدر عن التقيّة . وبعبارة أخرى : ظاهر الصحيحتين كصريح خبر أبي بكر الحضرمي « قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام فقلت : متى أصلَّي ركعتي الفجر ؟ فقال : حين يعترض الفجر وهو الَّذي تسمّيه العرب الصّديع » ( 1 ) إرادة الفجر الثاني من لفظ الفجر المستعمل فيها . وحينئذ فلا بدّ من أحد أمرين : فمع قطع النظر عن رواية « أبي بصير » فحيث ورد النهي عن إتيانهما بعد الفجر الثاني في مثل صحيح « زرارة » و « البزنطي » - ففي الأوّل : قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قبل الفجر إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، أتريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة ، فابدأ بالفريضة ( 2 ) . وفي الثانية : قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : وركعتي الفجر أصلَّيهما قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : احش بهما صلاة الليل وصلَّهما قبل الفجر ( 3 ) فالصحيحتان والخبر وردت في مقام توهّم الحظر ويكون مقتضى الجمع العرفي حملها على بيان الجواز . ومع النظر إلى رواية « أبي بصير » يكون مقتضى الجمع العرفي ( لا الأخبار العلاجيّة ) حملها على التقيّة . ومنه تعرف ما في قوله « مهما أمكن تنزيل الخبر( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب المواقيت الحديث 10 . ( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب المواقيت الحديث 3 و 6 . ( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب المواقيت الحديث 3 و 6 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 113 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي