[ وقت نافلة الصبح ]
( مسألة - 6 ) وقت نافلة الصبح بين الفجر الأول وطلوع الحمرة المشرقية [ 1 ] .
شرح
وبالجملة : فإن أريد استحباب التأخير شرعا ، فلا دليل عليه .
نعم : إن أريد الاحتياط عقلا ، فله وجه من حيث إفتاء بعض الأصحاب به كما عرفت من الشيخ في المبسوط ، وابن حمزة في الوسيلة ، بل والشيخ في الجملة في النهاية .
[ 1 ] هذه العبارة تضمّنت جهات ثلاثا :
الأولى : أنّ ابتداء وقت نافلة الصبح طلوع الفجر الأوّل لا قبله ولا بعده .
الثانية : امتداده إلى طلوع الحمرة .
الثالثة : انتهاؤه بطلوعها .
أما الأولى : فأستدل عليها في « الجواهر » بوجوه غير خالية عن الاشكال .
منها : أنّه المتيقن في البراءة عن التكليف الاستحبابي .
وأنت خبير بأنّ كونه متيقّنا لا يكون دليلا على أنّ ما قبله ليس بوقت ، وهو ظاهر .
منها : خبر محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أوّل وقت ركعتي الفجر ؟ فقال سدس الليل الباقي ( 1 ) ( بناء على مساواته لطلوع الفجر الأوّل ) .
وفيه أوّلا : أنّه مبنيّ أيضا على كون بين الطلوعين من الليل ، وإلَّا فلا يحتمل انطباق أوّل السدس على طلوع الفجر الأوّل إذ هو - على ما قيل - قبل الفجر الثاني بخمس عشرة دقيقة إلى خمس وثلاثين دقيقة ، والسدس دائما يزيد على الثاني فضلا عن الأوّل ، مع أنّه ( قدس سرّه ) قد حقّق أنّ آخر الليل هو طلوع الفجر الثاني لا طلوع الشمس .( 1 ) الوسائل الباب 50 من المواقيت الحديث 5 .