وإذا أراد فعل بعض الصلوات الموظفة في بعض الليالي بعد العشاء جعل الوتيرة خاتمتها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لم نعثر لاستحبابه على دليل ( 1 ) . نعم ، استدلّ عليه في « الحدائق » بقوله عليه السّلام في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا اجتمع عليك وتران وثلاثة وأكثر من ذلك فاقض ذلك كما فاتك تفصل بين كلّ وترين بصلاة [ لأن الوتر الآخر خ كا ] لا تقدمنّ شيئا قبل أوّله ، الأوّل فالأوّل ، تبدأ إذا أنت قضيت صلاة ليلتك ثم الوتر ، قال : وقال أبو جعفر عليه السّلام : لا وتر ان في ليلة إلَّا وأحدهما قضاء وقال : إذا صلَّيت [ أوترت ] من أوّل الليل وقمت من آخر الليل فوترك الأوّل قضاء ، وما صلَّيت من صلاة في ليلتك كلَّها فلتكن قضاء إلى آخر صلاتك [ فإنّها لليلتك خ ] وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك ( 2 ) .
قال في « الحدائق » ذيل البحث عن وقت الوتيرة : ولهذا - أي ولأنّ محل الوتيرة أن تكون ختاما لصلاة ذلك اليوم - أن الشيخ في النّهاية ونحوه الشيخ المفيد في المقنعة صرّحا باستحباب أن تجعل خاتمة النوافل التي يريد أن يصلَّيها تلك الليلة ، ويؤيّده ما تقدّم : من قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة أو حسنته « وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك » والمراد بالوتر هنا الوتيرة ، انتهى .
والاستدلال به مبنيّ على إرادة الوتيرة من الوتر في قوله « وتر ليلتك » لكن الرواية وردت في حكم الوتر ، واتّحاد السياق فيها مقتض لإرادة الوتر في هذه( 1 ) بل قد يستفاد من بعض الأخبار : أن الأولى تقديم الوتيرة على الصلوات الموظفة في بعض الليالي ، وهو ما ورد في نوافل شهر رمضان : من أنه ( صلى اللَّه عليه ) وآله يقدم الوتيرة على نوافلها ، وقد مضى نقل الحديث عند البحث عن أن القيام في الوتيرة أفضل ، فراجع .
( 2 ) الوسائل الباب 42 من بقية الصلوات المندوبة الحديث 5 .