تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( مسألة - 5 ) وقت نافلة العشاء وهي الوتيرة يمتد بامتداد وقتها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الشاهد عليه إطلاق لفظ « بعد العشاء » الَّذي جعل وقتا لنافلتها ، ففي صحيحة الحارث بن المغيرة النصري - الواردة في عدّ النّوافل - عن أبي عبد الله عليه السّلام ( في حديث ) : وأربع ركعات بعد المغرب يا حارث لا تدعهن في سفر ولا حضر وركعتان بعد العشاء الآخرة ( الحديث ) ( 1 ) . وفي موثقة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السّلام : وأربع ركعات بعد المغرب وركعتان بعد العشاء الآخرة ( الحديث ) ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار . ودعوى انصرافه إلى البعد بلا فصل - مضافا إلى أنّها لا تثبت التوقيت لجواز تأخير العشاء إلى قريب من آخر الوقت فيأتي النافلة بعدها من غير فصل - مدفوعة بمنع الانصراف ، والشاهد على هذا المنع أنّه قد ورد في كثير من أخبار نافلة المغرب « أنّها أربع ركعات بعدها وأنّ نافلة العشاء ركعتان بعدها » كما في الصحيحة والموثقتين المذكورتين آنفا ، وورد في صحيحة البزنطي عن الرّضا عليه السّلام في نافلة المغرب قوله « وركعتين بعد المغرب وركعتين قبل العشاء الآخرة » فبقرينة المقابلة أريد من البعد في هذه الصحيحة ما كان بلا فصل ، وقد جعل فيها وقت ركعتين منها قبل العشاء الظاهر في وقوع الفصل بينهما وبين الركعتين اللتين بعد المغرب ، مع أنّه عدّ جميع هذه الأربعة بعد المغرب في الأخبار الكثيرة التي منها الصحيحة والموثقة المذكورتان . فهذه الصحيحة قرينة قويّة على إرادة الأعمّ هناك ، فتكون قرينة هاهنا أيضا ، لوحدة السياق . وبعبارة أخرى : أنه بقرينة صحيحة « البزنطي » يعلم أنّ المراد ببعد المغرب( 1 ) الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 9 و 16 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 9 و 16 .