ومثله ما رواه الترمذي في سننه وأحمد في مسنده عن يزيد بن عبد الله . . . ( 1 ) .
هذا ونحن نجد في كتب الحديث روايات صحيحة وموثقة وصريحة تناقض تلك الرّوايات ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والخلفاء وجمعاً من الصحابة والتابعين جهروا بقراءة البسملة في الصلاة وقالوا إنها جزء من الحمد وأمروا بقراءتها إلى زمن فقهاء الحرمين ، ومن هذه الروايات الصحيحة ما روي عن عبد الله بن عباس قال :
( بسم الله الرحمن الرحيم ) آية ( 2 ) .
وقال :
" استرق الشيطان من الناس أعظم آية من القرآن ، وهي ( بسم الله الرحمن الرحيم ) " ( 3 ) .
وعن طلحة بن عبيد الله قال :
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " من ترك ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فقد ترك آية من كتاب الله " ( 4 ) .
بل قد روي عن الصحابي أنس نفسه ، أنّه قال :
" بينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسماً ، فقلنا : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال : اُنزلت عليّ آنفاً سورة ، فقرأ : ( بسم الله الرحمن الرحيم * إِنّا أعطيناك
هامش
1 - سنن الترمذي : ج 2 ، ص 43 ومسند أحمد : ج 4 ، ص 85 والمصنف لعبد الرزاق : ج 2 ، ص 88 .
2 - فضائل القرآن لابن الضريس : ص 39 ، رقم الحديث 28 ونقل عنه السيوطي في الدرّ المنثور : ج 1 ، ص 7 .
3 - الإتقان : ج 1 ، ص 80 والدرّ المنثور : ج 1 ، ص 20 ومثله عن المصنف لعبد الرزاق : ج 2 ، ص 88 .
4 - الدرّ المنثور : ج 1 ، ص 7 . عن الثعلبي .