بخط القرآن علمنا أنّها من القرآن . " ( 1 )
بل أفرد عدّة من العلماء كتباً في وجوب قراءة البسملة ( 2 ) .
ومع هذا يؤدي تناقض الرّوايات الآنفة في شأن البسملة إلى اختلاف أهل السنة في وجوب قراءة البسملة أو عدمه ، وفي الجهر بها أو عدمه ( 3 ) .
الطائفة الرابعة : إلقاء الشيطان في الوحي ونسخه بعد
هناك بعض الأحاديث التي تدلّ على إلقاء الشيطان بعض الآيات - نعوذ بالله - ونسخها بعد من الله .
ففي تفسير الطبري ( 4 ) بسنده : عن محمّد بن كعب القرظي ومحمّد بن قيس قالا :
" جلس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في ناد من أندية قريش كثير أهله فتمنّى يومئذ أن لا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه فأنزل الله عليه ( والنجم إذا هوى ما ضلّ صاحبُكم وما غوى ) فقرأها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، حتى إذا بلغ ( أفرأيتم اللاّت والعزّى * ومناة
هامش
1 - تفسير الكبير : ج 1 ، ص 197 .
2 - مثل كتاب البسملة لابن خزيمة ( ت : 311 ه - . ) وكتاب الجهر بالبسملة للخطيب البغدادي ( ت : 463 ه - . ) وكتاب الجهر بالبسملة لأبي سعيد البوشنجي ( ت : 536 ه - . ) وكتب الدارقطني ( ت : 385 ه - . ) جزءاً في البسملة وصحّحه .
3 - فقد قال الشافعي : إنها آية من أول سورة الفاتحة ويجب قراءتها معه . وقال مالك والأوزاعي : إنّه ليس من القرآن ولا يقرأ لا سرّاً ولا جهراً اِلاّ في قيام شهر رمضان وقال أبو حنيفة : تقرأ ويستر بها ولم يقل : إنّها آية من السورة أم لا .
راجع أقوال العلماء المذكورين في بحوث من التفسير الكبير : ج 1 ، ص 194 وكتاب الاُمّ للشافعي : ج 1 ، ص 107 والعُدّة للصنعاني : ج 2 ، ص 410 والبيان للسيد الخوئي : ط 3 ، ص 467 و 468 و 552 ، والمنتقى : ج 1 ، ص 151 .
4 - جامع البيان في تأويل آي القرآن : ج 17 ، ص 131 .