تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الثالثة الأخرى ) ( 1 ) . ألقى عليه الشيطان كلمتين : " تلك الغرانيق العلى ( 2 ) وإنّ شفاعتهن لترجى " فتكلّم بها ، ثم مضى فقرأ السورة كلها فسجد في آخر السورة وسجد القوم جميعاً . . . قالا : فلّما أمسى أتاه جبرائيل عليه السلام فعرض عليه السورة فلمّا بلغ الكلمتين اللّتين ألقى الشيطان عليه قال : ما جئتك بهاتين ! فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : افتريت على الله وقلت على الله ما لم يقل ، فأوحى الله إليه ( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره . . . ) ( 3 ) فما زال مغموماً مهموماً حتى نزلت عليه ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلاّ إذا تمنّى ألقى الشيطان في أُمنيّته ) ( 4 ) . وفي صحيح البخاري بسنده عن ابن عباس قال : سجد النبىّ صلّى الله عليه وسلّم بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس وفي رواية أخرى بمضمونه ( 5 ) . ولا يخفى أنّ عبارة سجد المشركون بالنجم تدلّ على تأييد حديث البخاري لأسطورة الغرانيق .
هامش
1 - سورة النجم ( 53 ) : الآيتين 19 - 20 . واللات : صنم كان لقريش أو ثقيف . والعزى : سمرة كانت لغطفان تعبدها . ومناة : صخرة كانت خزاعة وهذيل تعبدانها والثالثة الأخرى ; بمعنى المتأخرة ( الأصنام للكلبي ) 2 - الغرانيق : جمع غرنوق أو غرنيق ; وهو طير من طيور الماء كبير طويل العنق أبيض استعير للأصنام . 3 - سورة الإسراء ( 17 ) : الآيتين 73 - 74 . 4 - سورة الحج ( 22 ) : الآية 52 . 5 - صحيح البخاري ، كتاب التفسير ، سورة النجم : ج 6 ، ص 177 وتفسير ابن كثير : ج 7 ، ص 444 وتفسير القرطبي : ج 7 ، ص 124 وج 12 ، ص 82 ، وقد نقل القرطبي كلام القاضي عياض بنصه هناك .
سلامة القرآن من التحريف — صفحة 169 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )