سنين على قوله في يضع يضيع ومن قال سنون قال سنيون فرددت ما ذهب وهو اللام وإنما هذه الواو والنون إذا وقعتا في الاسم بمنزلة ياء الإضافة وتاء التأنيث التي في بنات الأربعة لا يعتد بها كأنك حقرت سنيٌ . وإذا حقرت أفعالٌ اسم رجل قلت أفيعالٌ كما تحقرها قبل أن تكون اسما فتحقير أفعالٍ كتحقير عطشان فرقوا بينها وبين إفعالٍ لأنه لا يكون إلا واحداً ولا يكون أفعالٌ إلا جمعاً ولا يغير عن تحقيره قبل أن يكون اسما كما لا يغير سرحانٌ عن تصغيره إذا سميت به ولا تشبهه بليلة ونحوها إذا سميت بها رجلا ثم حقرتها لأن ذا ليس بقياس . وتحقير أفعال مطرد على أفيعالٍ وليست أفعالٌ وإن قلت فيها أفاعيل كأنعامٍ وأناعيم تجري مجرى سرحان وسراحين لأنه لو كان كذلك لقلت في جمالٍ جميمالٌ لأنك لا تقول جماميل وإنما جرى هذا ليفرق بين الجمع والواحد .
هذا باب حروف الإضافة إلى المحلوف به وسقوطها
وللقسم والمقسم به أدواتٌ في حروف الجر وأكثرها الواو ثم الباء يدخلان على كل محلوف به ثم التاء ولا تدخل إلا في واحد وذلك قولك والله لأفعلن وبالله لأفعلن و « تالله لأكيدن أصنامكم » .
كتاب سيبويه — صفحة 496
مساهمون: سيبويه
ص٤٩٦