تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
واعلم أن من العرب من يقول من ربي لأفعلن ذلك ومن ربي إنك لأشرٌ يجعلها في هذا الموضع بمنزلة الواو والياء في قوله والله لأفعلن ولا يدخلونها في غير ربي كما لا يدخلون التاء في غير الله ولكن الواو لازمةٌ لكل اسم يقسم به والباء وقد يقول بعض العرب لله لأفعلن كما تقول تالله لأفعلن ولا تدخل الضمة في من إلا ههنا كما لا تدخل الفتحة في لدن إلا مع غدوةٍ حين تقول لدن غدوةً إلى العشي . هذا باب ما يكون ما قبل المحلوف به عوضا من اللفظ بالواو وذلك قولك إي ها الله ذا تثبت ألف ها لأن الذي بعدها مدغم ومن العرب من يقول إي ها الله ذا فيحذف الألف التي بعد الهاء ولا يكون في المقسم ههنا إلا الجر لأن قولهم ها صار عوضاً من اللفظ بالواو فحذفت تخفيفا على اللسان ألا ترى أن الواو لا تظهر ههنا كما تظهر في قولك والله فتركهم الواو ههنا البتة يدلك على أنها ذهبت من هنا تخفيفاً على اللسان وعوضت منها ها ولو كانت تذهب من هنا كما كانت تذهب من قولهم الله لأفعلن إذن لأدخلت الواو . وأما قولهم ذا فزعم الخليل أنه المحلوف عليه كأنه قال إي والله للأمر هذا فحذف الأمر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم وقدم ها كما قدم