والدهداه حاشية الإبل فكأنه حقر دهاده فرده إلى الواحد وهو دهداهٌ وأدخل الياء والنون كما تدخل في أرضين وسنين وذلك حيث اضطر في الكلام إلى أن يدخل ياء التصغير وأما أبيكرينا فإنه جمع الأبكر كما يجمع الجزر والطرق فتقول جزراتٌ وطرقاتٌ ولكنه أدخل الياء والنون كما أدخلها في الدهيدهين . وإذا حقرت السنين لم تقل إلا سنياتٌ لأنك قد رددت ما ذهب فصار على بناء لا يجمع بالواو والنون وصار الاسم بمنزلة صحيفةٍ وقصيعةٍ . وكذلك أرضون تقول أريضاتٌ ليس إلا لأنها بمنزلة بديرةٍ وإذا حقرت أرضين اسم امرأة قلت أريضون وكذلك السنون ولا تدخل الهاء لأنك تحقر بناء أكثر من ثلاثة ولست تردها إلى الواحد لأنك لا تريد تحقير الجمع فأنت لا تجاوز هذا للفظ كما لا تجاوز ذلك في رجل اسمه جريبان تقول جريبان كما تقول في خراسان خريسان ولا تقول فيه كما تقول حين تحقر الجريبين . وإذا حقرت سنين اسم امرأة في قول من قال هذه سنينٌ كما ترى قلت :
كتاب سيبويه — صفحة 495
مساهمون: سيبويه
ص٤٩٥