هذا باب تحقير ما لم يكسر عليه واحد للجمع
ولكنه شيءٌ واحد يقع على الجميع فتحقيره كتحقير الاسم
الذي يقع على الواحد لأنه بمنزلته إلا أنه يعنى به الجميع
وذلك قولك في قومٍ قويم وفي رجلٍ رجيلٌ وكذلك النفر والرهط والنسوة وإن عني بهن أدنى العدد . وكذلك الرجلة والصحبة هما بمنزلة النسوة وإن كانت الرجلة لأدنى العدد لأنهما ليسا مما يكسر عليه الواحد . وإن جمع شيءٌ من هذا على بناء من أبنية أدنى العدد حقرت ذلك البناء كما تحقر إذا كان بناء لما يقع على الواحد وذلك نحو أقوامٍ وأنفارٍ تقول أقيامٌ وأنيفارٌ . وإذا حقرت الأراهط قلت رهيطون كما قلت في الشعراء شويعرون . وإن حقرت الخباث قلت خبيثاتٌ كما كنت قائلاً ذاك لو حقرت الخبوث والخباث جمع الخبيثة بمنزلة ثمارٍ فمنزلة هذه الأشياء منزلةٌ واحدة وقال :
قد شَرِبتْ إلاَّ دُهَيْدهِينا * قُلْيِّصَاتٍ وأُبيكِرينَا
كتاب سيبويه — صفحة 494
مساهمون: سيبويه
ص٤٩٤