وإنما أبدلوا الياء لاستثقالهم هذه الواو بعد الكسرة فلما ذهب ما يستثقلون رد الحرف إلى أصله . وكذلك فعلوا حين كسروا للجمع قالوا موازين ومواعيد ومواقيت ومثل ذلك قيلٌ ونحوه تقول قويلٌ كما قلت أقوالٌ وإنما أبدلوا لما ذكرت لك . فأما عيدٌ فإن تحقيره عييدٌ لأنهم ألزموا هذا البدل قالوا أعيادٌ ولم يقولوا أعوادٌ كما قالوا أقوالٌ فصار بمنزلة همزةٍ قائلٍ لأن همزة قائلٍ بدلٌ من واو . فإن قلت فقد يقولون ديمٌ فإنما فعلوا ذلك كراهية الواو بعد الكسرة كما قالوا في الثور ثيرةٌ فلو كسروا ديمةً على أفعلٍ أو أفعالٍ لأظهروا الواو وإنما أعيادٌ شاذٌ . وإذا حقرت الطي قلت طويٌ وإنما أبدلت الياء مكان الواو كراهية الواو الساكنة بعدها ياءٌ ولو كسرت الطي على أفعلٍ أو أفعالٍ أظهرت الواو . ومثل ذلك ريان وطيان تقول رويان وطويان لأن الواو قد تحركت وذهب ما كانوا يستثقلون كما ذهب ذلك في ميزان وهذا البدل
كتاب سيبويه — صفحة 458
مساهمون: سيبويه
ص٤٥٨