تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ويدلك على أنه إنما ذهبت من اسمٍ وابنٍ اللام وأنها الواو أو الياء قولهم أسماءٌ وأبناءٌ . ومن ذلك أيضاً استٌ تقول ستيهةٌ يدلك على ذهاب اللام وأنها هاءٌ قولك أستاهٌ . هذا باب تحقير ما كانت فيه تاء التأنيث اعلم أنهم يردون ما كانت فيه تاء التأنيث إلى الأصل كما يردون ما كانت فيه الهاء لأنهم ألحقوها الاسم للتأنيث وليست ببدلٍ لازم كياء عيدٍ وليست كنون رعشٍ لازمةً وإنما تجمع الاسم الذي هي فيه كما تجمع ما فيه الهاء وإنما ألحقت بعد ما بني الاسم ثم بني بها بناءً بنات الثلاثة بعد فلما كانت كذلك لم تحتمل أن تثبت مع الحرفين حتى تصير معهما في التحقير على مثال فعيلٍ كما لم يجز ذلك للهاء فإذا جئت بما ذهب من الحرف حذفتها وجئت بالهاء لأنها العلامة التي تلزم لو كان الحرف على أصله وإنما تكون التاء في كل حرفٍ لو كان على أصله كانت علامته الهاء لشبهها بها وذلك قولك في أختٍ أخيةٌ وفي بنتٍ بنيةٌ وذيتٍ ذييةٌ وفي هنتٍ هنيةٌ ومن العرب من يقول في هنتٍ هنيهةٌ وفي هنٍ هنيةٌ يجعلها بدلاً من الياء كما جعلوا الهاء بدلاً من الياء في ذه . ولو سميت امرأة بضربت ثم حقرت لقلت ضريبةٌ تحذف التاء وتجئ بالهاء مكانها وذلك لأنك لما حقرتها جئت بالعلامة التي تكون في الكلام لهذا المثال وكانت الهاء أولى بها من بين علامات التأنيث لشبهها بها