تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وكذلك البرية تهمزها فأما النبي فإن العرب قد اختلفت فيه فمن قال النباء قال كان مسيلمة نبيئ سوءٍ وتقديرها تبيعٌ وقال العباس ابن مرداس : يا خاتِمَ النُّباءِ إنك مُرْسَلٌ * بالحقّ كلُّ هُدَى السَّبيلِ هَدَاكا ذا القياس لأنه مما لا يلزم ومن قال أنبياء قال نبي سوءٍ كما قال في عيدٍ حين قالوا أعيادٌ عييدٌ وذلك لأنهم ألزموا الياء وأما النبوة فلو حقرتها لهمزت وذلك قولك كان مسيلمة نبوته نبيئة سوء لأن تكسير النبوة على القياس عندنا لأن هذا الباب لا يلزمه البدل وليس من العرب أحد إلا وهو يقول تنبأ مسيلمة وإنما هو من أنبأت . وأما الشاء فإن العرب تقول فيه شويٌ وفي شاةٍ شويهةٌ والقول فيه أن شاءً من بنات الياءات أو الواوات التي تكون لاماتٍ وشاةً من بنات الواوات التي تكون عينات ولامها هاء كما كانت سواسيةٌ ليس من لفظ سيٍ كما كانت شاءٌ من بنات الياءات التي هي لامات وشاةٌ من بنات الواوات التي هن عينات والدليل على ذلك هذا شويٌ وإنما ذا كامرأةٍ ونسوةٍ والنسوة ليست من لفظ امرأة ومثله رجلٌ ونفرٌ . ومن ذلك أيضاً قيراطٌ ودينارٌ تقول قريريطٌ ودنينيرٌ لأن الياء بدلٌ من الراء والنون فلم تلزم ألا تراهم قالوا دنانير وقراريط وكذلك الديباج فيمن قال دبابيج والديماس فيمن قال دماميس وأما من قال دياميس
كتاب سيبويه — صفحة 460 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون