تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ونظير ذلك قوله عز وجل « علم أن سيكون منكم مرضى » وقوله ( أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولاً ) وقال أيضاً ( لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيءٍ ) . وزعموا أنها في مصحف أبيٍ أنهم لا يقدرون . وليست أن التي تنصب الأفعال تقع في هذا الموضع لأن ذا موضع يقين وإيجابٍ . وتقول كتبت إليه أن لا تقل ذاك وكتبت إليه أن لا يقول ذاك وكتبت إليه أن لا تقول ذاك . فأما الجزم فعلى الأمر وأما النصب فعلى قولك لئلا يقول ذاك وأما الرفع فعلى قولك لأنك لا تقول ذاك أو بأنك لا تقول ذاك تخبره بأن ذا قد وقع من أمره . فأما ظننت وحسبت وخلت ورأيت فإن أن تكون فيها على وجهين على أنها تكون أن التي تنصب الفعل وتكون أن الثقيلة فإذا رفعت قلت قد حسبت أن لا يقول ذاك وأرى أن سيفعل ذاك ولا تدخل هذه السين في الفعل ههنا حتى تكون أنه وقال عز وجل ( وحسبوا أن لا تكون فتنةٌ ) كأنك قلت قد حسبت أنه لا يقول ذاك وإنما حسنت أنه ههنا لأنك قد أثبت هذا في ظنك كما أثبته في علمك وأنك أدخلته في ظنك على أنه ثابتٌ الآن كما كان في العلم ولولا ذلك لم يحسن