تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ومثل ذلك أول ما أقول أن بسم الله كأنه قال أول ما أقول أنه بسم الله وإن شئت رفعت في قول الشاعر : * كأَنْ وَريداه رِشاءُ خُلْبِ * على مثل الإضمار الذي في قوله إنه من يأتها تعطه أو يكون هذا المضمر هو الذي ذكر كما قال : * كأنْ ظَبْيةٌ تَعُطو إلى وارِقِ السَّلَمْ * ولو أنهم إذ حذفوا جعلوه بمنزلة إنما كما جعلوا إن بمنزلة لكن لكان وجهاً قوياً . وأما قوله أن بسم الله فإنما يكون على الإضمار لأنك لم تذكر مبتدأ أو مبنياً عليه والدليل على أنهم إنما يخففون على إضمار الهاء أنك تستقبح قد عرفت أن يقول ذاك حتى تقول أن لا أو تدخل سوف أو السين أو قد ولو كانت بمنزلة حروف الابتداء لذكرت الفعل مرفوعاً بعدها كما تذكره بعد هذه الحروف كما تقول إنما تقول ولكن تقول . هذا باب آخر أن فيه مخففة وذلك قولك قد علمت أن لا يقول ذاك وقد تيقنت أن لا تفعل ذاك كأنه قال أنه لا يقول وأنك لا تفعل .
كتاب سيبويه — صفحة 165 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون