لك جاز لأنه دعاءٌ ولا تصل هنا إلى السين ومع هذا أيضاً أنه قد كثر في كلامهم حتى حذفوا فيه إنه وإنه لا تحذف في غير هذا الموضع سمعناهم يقولون أما إن جزاك الله خيراً شبهوه بأنه فلما جازت إن كانت هذه أجوز . وتقول ما علمت إلا أن تقوم وما أعلم إلا أن تأتيه إذا لم ترد أن تخبر أنك قد علمت شيئاً كائناً البتة ولكنك تكلمت به على وجه الإشارة كما تقول أرى من الرأي أن تقوم فأنت لا تخبر أن قياماً قد ثبت كائناً أو يكون فيما تستقبل البتة فكأنه قال لو قمتم فلو أراد غير هذا المعنى لقال ما علمت إلا أن ستقومون .
وإنما جاز قد علمت أن عمروٌ ذاهبٌ لأنك قد جئت بعده باسم وخبر كما كان يكون بعده لو ثقلته وأعملته فلما جئت بالفعل بعد أن
كتاب سيبويه — صفحة 168
مساهمون: سيبويه
ص١٦٨