تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأما قوله عز وجل « وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين » وآخر قولهم أن لا إله إلا الله فعلى قوله أنه الحمد لله ولا إله إلا الله ولا تكون أن التي تنصب الفعل لأن تلك لا يبتدأ بعدها الأسماء ولا تكون أي لأن أي إنما تجيء بعد كلام مستغنٍ ولا تكون في موضع المبني على المبتدأ . ومثل ذلك « وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا » كأنه قال جل وعز ناديناه أنك قد صدقت الرؤيا يا إبراهيم . وقال الخليل تكون أيضاً على أي وإذا قلت أرسل إليه أن ما أنت وذا فهي على أي وإن أدخلت الباء على أنك وأنه فكأنه يقول أرسل إليه بأنك ما أنت وذا جاز . ويدلك على ذلك أن العرب قد تكلم به في ذا الموضع مثقلاً . ومن قال « والخامسة أن غضب الله عليها » فكأنه قال أنه غضب الله عليها لا تخففها في الكلام أبداً وبعدها الأسماء إلا وأنت تريد