تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أنك ههنا ولا أنه فجرى الظن ههنا مجرى اليقين لأنه نفيه وإن شئت نصبت فجعلتهن بمنزلة خشيت وخفت فتقول ظننت أن لا تفعل ذاك . ونظير ذلك « تظن أن يفعل بها فاقرة » و « إن ظنا أن يقيما حدود الله » فلا إذا دخلت ههنا لم تغير الكلام عن حاله . وإنما منع خشيت أن تكون بمنزلة خلت وظننت وعلمت إذا أردت الرفع أنك لا تريد أن تخبر أنك تخشى شيئاً قد ثبت عندك ولكنه كقولك أرجو وأطمع وعسى فأنت لا توجب إذا ذكرت شيئاً من هذه الحروف ولذلك ضعف أرجو أنك تفعل وأطمع أنك فاعلٌ . ولو قال رجلٌ أخشى أن لا تفعل يريد أن يخبر أنه يخشى أمراً قد استقر عنده أنه كائن جاز وليس وجه الكلام . واعلم أنه ضعيفٌ في الكلام أن تقول قد علمت أن تفعل ذاك ولا قد علمت أن فعل ذاك حتى تقول سيفعل أو قد فعل أو تنفي فتدخل لا وذلك لأنهم جعلوا ذلك عوضاً مما حذفوا من أنه فكرهوا أن يدعوا السين أو قد إذ قدروا على أن تكون عوضاً ولا تنقض ما يريدون لو لم يدخلوا قد ولا السين . وأما قولهم أما أن جزاك الله خيراً فإنهم إنما أجازوه لأنه دعاءٌ ولا يصلون إلى قد ههنا ولا إلى السين وكذلك لو قلت أما أن يغفر الله
كتاب سيبويه — صفحة 167 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون