تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
جئت بشيء كان سيمتنع أن يكون بعده لو ثقلته أو قلت قد علمت أن يقول ذاك كان يمتنع فكرهوا أن يجمعوا عليه الحذف وجواز ما لم يكن يجوز بعده مثقلاً فجعلوا هذه الحروف عوضاً . هذا باب أم وأو أما أم فلا يكون الكلام بها إلا استفهاماً ويقع الكلام بها في الاستفهام على وجهين على معنى أيهما وأيهم وعلى أن يكون الاستفهام الآخر منقطعاً من الأول . وأما أو فإنما يثبت بها بعض الأشياء وتكون في الخبر والاستفهام يدخل عليها على ذلك الحد وسأبين لك وجوهه إن شاء الله تعالى . هذا باب أم إذا كان الكلام بها بمنزلة أيهما وأيهم وذلك قولك أزيدٌ عندك أم عمروٌ وأزيداً لقيت أم بشراً فأنت الآن مدع أن عنده أحدهما لأنك إذا قلت أيهما عندك وأيهما لقيت فأنت مدعٍ أن المسؤول قد لقي أحدهما أو أن عنده أحدهما إلا أن علمك قد استوى فيهما لا تدري أيهما هو . والدليل على أن قولك أزيدٌ عندك أم عمروٌ بمنزلة قولك أيهما عندك أنك لو قلت أزيدٌ عندك أم بشرٌ فقال المسؤول لا كان محالاً كما أنه إذا قال أيهما عندك فقال لا فقد أحال . واعلم أنك إذا أردت هذا المعنى فتقديم الاسم أحسن لأنك لا تسأله عن اللقى وإنما تسأله عن أحد الاسمين لا تدري أيهما هو فبدأت بالاسم