الحسيني الفاسي المكي قريب مؤرخ مكة القاضي تقي الدين ولد في شوال سنة سبع وأربعين وثمانمائة وأجازه الحافظ بن حجر ومن في طبقته باستدعاء المحدث نجم الدين عمر بن فهد في سنة خمسين وله سماع على الشيخ أبي الفتح المراغي العثماني وغيره وتوفي في شوال عن ثمان وثمانين سنة
وفيها تقريبا عبد الرحمن الشامي المدرس بخان قاه سعيد السعدا بالقاهرة قال في الكواكب الشيخ الإمام الفقيه النحوي الصوفي كان يتعمم بالصوف وله تحقيق في العلوم الشرعية والعقلية أقبلت عليه الأكابر والأمراء واعتقدوه وكانوا يجلسون بين يديه متأدبين وهو يخاطبهم بأسمائهم من غير تعظيم ولا تلقيب مات في حدود هذه الطبقة ودفن قريبا من تربة السلطان اينال ورؤيت الوحوش تنزل من الجبل فتقف على باب تربته في الليل فيخرج إليها ويكلمها فترجع ذكره الشعراوي انتهى وفيها زين الدين عبد القادر بن أحمد الحمصي المعروف بابن الدعاس الشيخ الفاضل العالم قال في الكواكب دخل دمشق وحضر دروس شيخ الإسلام الوالد وكتب نسختين من مؤلفه المسمى بالدر النضيد في أدب المفيد والمستفيد واجتمع به في ذهابه إلى الروم سنة ست وثلاثين ثم رجع الوالد سنة سبع وثلاثين فوجده قد مات بحمص انتهى
وفيها المولى عبيد الله بن يعقوب المولى الفاضل الحنفي أحد الموالي الرومية سبط الوزير أحمد باشا بن الفناري قال في الشقائق قرأ على علماء عصره واشتغل بالعلم غاية الاشتغال ثم وصل إلى خدمة الفاضل مصلح الدين البار حصاري ثم انتقل إلى خدمة الشيخ محمود قاضي العسكر المنصور ثم صار قاضيا بحلب وكان فاضلا ذكيا له مشاركة في العلوم ومعرفة تامة بعلم القراءات قوي الحفظ حفظ القرآن العظيم في ستة أشهر صاحب أخلاق حميدة جدا من الكرم في غاية لا يمكن المزيد عليها ملك كتبا كثيرة وهي على
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 216
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٦