ما يروى عشرة آلاف مجلد قال ورأيت له شرحا للقصيدة المسماة بالبردة وقال ابن الحنبلي وكان له مدة إقامته بحلب شغف بجمع الكتب سمينها وغثها جديدها ورثها حتى جمع منها ما يناهز تسعة آلاف مجلد وجعل فهرستها مجلدا مستقلا ذكر فيه الكتاب ومن ألفه وكان مع أصالته فاضلا سيما في القراءات عارفا باللسان العربي سخيا معتقدا في الصوفية كثير التردد إلى مجلس الشيخ علي الكيزواني لتقبيل يده من غير حائل ولا يتغالى في ملبسه ولا يبالي به وكان يقول من تعاطى الأوقاف فقد تحمل أحدا أوقاف انتهى ملخصا وفيها الشيخ علوان علي بن عطية بن الحسن بن محمد ابن الحداد الهيتي الحموي الشافعي الصوفي الشاذلي الإمام العلامة الفهامة شيخ الفقهاء والأصوليين وأستاذ الأولياء العارفين سمع على الشمس البازلي كثيرا من البخاري ومسلم وعلى نور الدين بن زهرة الحنبلي الحمصي وأخذ عن القطب الخيضري والبرهان الناجي والبدر حسن بن شهاب الدمشقيين وغيرهم من أهلها وعن ابن السلامي الحلبي وابن الناسخ الطرابلسي والفخر عثمان الديمي المصري وقرأ على محمود بن حسن البزوري الحموي ثم الدمشقي الشافعي وأخذ طريقة التصوف عن سيدي علي بن ميمون المغربي قال المترجم اجتمعت به بحماة وكنت أعظ من الكراريس بأحاديث الرقائق ونوادر الحكم فقال يا علوان عظ من الرأس ولا تعظ من الكراس فلم أعبأ به فأعاد القول ثانيا وثالثا فتنبهت عند ذلك وعلمت أنه من أولياء الله تعالى فأتيت في اليوم القابل فإذا بالسيد في قبالتي قال فابتدأت غيبا وفتح الله علي واستمر الفتح إلى الآن قال وأمرني بمطالعة الأحياء وأخذت عنه طريق الصوفية وبالجملة فقد كان سيدي علوان ممن أجمع الناس على جلالته وتقدمه وجمعه بين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 217
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٧