ووقى فتنة القبر بموته يوم الجمعة ودفن على قبر أبيه وجده جوار الفضيل ابن عياض وفيها المولى شمس الدين أحمد بن يوسف القسطنطيني المولد الحنفي المعروف بابن الجصاص اشتغل ثم خدم المولى ابن المؤيد ثم درس وترقى في المدارس حتى أعطى سلطانية بروسا ثم ولي قضاء الشام ثم عزل منها بعد إقامته بها شهرين وأربعة أيام ثم أتاه أمر باستمراره في دمشق مفتشا على الأوقاف وكان محافظا على الصلاة بالجماعة في الجامع الأموي لا يحب أحدا يمشي أمامه على هيئة الأكابر وصار بعد عوده إلى الروم مدرسا بإحدى الثمانية بثمانين درهما وكان عالما عاملا مدققا ماهرا في العلوم العقلية بعيدا عن التكلف صحيح العقيدة رحمه الله تعالى
وفيها ظنا جان التبريزي الشافعي المعروف بمير جان الكبابي القاطن بحلب قال في الكواكب كان عالما كبيرا سنيا صوفيا قصد قتله شاه إسماعيل صاحب تبريز لتسننه فخلع العذار وطاف في الأزقة كالمجنون ثم صار على أسلوب الدراويش وقال ابن الحنبلي زرته بحلب في العشر الرابع من القرن وهو بحجرة ليس فيها إلا الحصير ومن لطيف ما سمعته منه السوقية كلاب سلوقية وفي تاريخ ابن طولون المسمى مفاكهة الأخوان وفي يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان يعني سنة أربع وثلاثين قدم دمشق عالم الشرق مرجان القبالي التبريزي الشافعي وقيل أنه كان إذا طلع محل درسه نادى مناد في الشوارع من له غرض في حل اشكال فليحضر عند المنلا فلان قال ووقفت له على تفسير عدة آيات على طريقة نجم الدين الكبرى في تفسيره قال وعنده اطلاع انتهى ثم ذكر أنه سافر راجعا إلى بلاده من دمشق حادي عشر محرم سنة خمس وثلاثين قال وكان شاع عنه أنه يمسح على الرجلين من غير خف وأنه يقدم عليا رضي الله عنه وأنه استخرج ذلك من آية من القرآن العظيم انتهى
وفيها عفيف الدين عبد الله بن عبد اللطيف بن أبي بدرون السيد الشريف
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 215
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٥