الحلبي الشافعي الإمام العلامة المسند المحدث ولد سنة ثمانين وثمانمائة تقريبا واشتغل على محي الدين بن الأبار والجلال النصيبي وغيرهما من علماء حلب وأخذ الحديث عن التقي الحبيشي الحلبي وغيره بحلب وعن الجلال السيوطي والقاضي زكريا والبرهان بن أبي شريف بالقاهرة وقد زادت شيوخه بالسماع على مائتين وبالإجازة العامة دون السماع والإجازة الخاصة على مائة وحج وجاور بمكة مرات وسافر في طلب الحديث إلى حماة وحمص ودمشق وبيت المقدس وصفد والقاهرة وبلبيس والحرمين الشريفين وغيرها وصحب بمكة سيدي محمد بن عراق ولبس منه الخرقة وتلقن منه الذكر وأخذ الطريق أيضا عن الشيخ علوان الحموي وصحبه وأخذ عنه الشيخ علوان أيضا وكان إماما عالما أمارا بالمعروف نهاءا عن المنكر لا يقبل هدايا أهل الدنيا ولا يتولى شيئا من الوظائف والمناصب بل يقنع بما يحصل له من ربح مال كان يضارب به رجلا من أصحابه وله مؤلفات كثيرة منها مورد الظمآن في شعب الإيمان ومختصره تنبيه الوسنان إلى شعب الإيمان ومختصر شرح الروض سماه مغنى الراغب في روض الطالب وكتاب بلغة المقتنع في آداب المستمع والدر الملتقط من الرياض النضرة في فضائل العشرة والعذب الزلال في فضائل الآل واللآلئ اللامعة في ترجمة الأئمة الأربعة والمنتخب من النظم الفائق في الزهد والرقائق وعرف الند في المنتخب من مؤلفات ابن فهد والفوائد الزاهرة في السلالة الطاهرة والمنتخب المرضي من مسند الشافعي ولقط المرجان من مسند النعمان واتحاف العابد الناسك بالمنتقى من موطأ مالك والدر المنضد من مسند أحمد واليواقيت المكللة في الأحاديث المسلسلة والقبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي والمواهب الملكية وتحفة الأمجاد والتذكرة المسماة سفينة نوح والسيرة الموسومة بالجواهر والدرر وكتاب محرك همم القاصرين لذكر الأئمة المجتهدين المتعبدين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 219
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٩