تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وعن غيرهما وربما انتقد عليه بعض الناس أمورا ولكن لو لم يكن له من المكرمة إلا مصاهرة شيخ الإسلام الجد له كما صاهر القاضي برهان الدين الأخنائي والقاضي أمين الدين بن عبادة لكفاه توثيقا وتعديلا قال ثم أن والد شيخنا أثنى على صاحب الترجمة لما أن حرق سوق باب البريد واحترق أبواب الجامع معه قال وكان المتكلم عليه الخجا العجمي من قبل حزم باشا وأحسن النظر فيه وعمر ما احترق من مال الوقف الذي كان مرصدا عنده والحال أنه سرق له مال من منزله وتحدث الناس أنه يدعي سرقة المال المرصد ولو ادعاه لصدقوه لكنه قال مال الجامع محفوظ لم يسرق فازداد الناس في مدحه وذكر عفته قال وكان كذلك فإنه لم يقطع على المستحقين شيئا بل هو الذي رتب القراء تحت القبة واستمر وتوفي ليلة الخميس تاسع عشري ربيع الآخر ودفن بباب الصغير انتهى ملخصا وفيها شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن عمر بن عبد الله بن أبي بكر الفاكهي الأصل المصري المكي الشافعي ابن أخت السراج البلقيني قال في النور ولد في شعبان سنة ثمان وستين وثمانمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعين النواوي وارشاد ابن المقري وألفية ابن مالك وعرض على البرهان بن ظهيرة والمحب الطبري والعلمي وعمر بن فهد في آخرين قال السخاوي سمع مني بمكة والمدينة أشياء بل قرأ علي بالقاهرة في سنن أبي داود وتكرر قدومه لها وهو حاذق فطن منور وقال جار الله بن فهد واستمر على حاله في التردد والحذق وكثرة دخول القاهرة ومخالطة الأكابر مع الحرص على تحصيل الوظائف وتزوج واحدة بعد واحدة ورزق جملة أولاد أنجبهم عبد الله بن حبيشة وله غيره من مكية ومدنية وحصل الأملاك وعمرها ثم ضعف في آخر عمره وطلع له فتق في بدنه وانقطع في بيته نحو جمعة بالاسهال ثم مات بمكة يوم الجمعة تاسع عشر المحرم بعد وصية وحصل له بالاسهال الشهادة